سكرينشوت من فيديو على حساب باسم إسلام يوسف على فيسبوك
جانب من تعدي الأمن على المحتجين أمام قسم شرطة دسوق، 17 يوليو 2026

واقعة مقتل شاب تثير غضبًا ضد "مباحث دسوق".. وفيديو يوثق اعتداء على محتج

جاسر الضبع
منشور الأحد 19 تموز/يوليو 2026

أعلنت وزارة الداخلية، أمس السبت، السيطرة على وقفة احتجاجية نظمها عدد من أهالي مدينة دسوق بكفر الشيخ أمام قسم الشرطة، احتجاجًا على ما اعتبروه تقاعسًا من قبل ضباط المباحث الجنائية بالقسم، في القبض على المتهمين بقتل أحد شباب المدينة.

وفي وقت قالت وزارة الداخلية في بيان لها إن "الأجهزة الأمنية تمكنت من صرف المتجمعين دون حدوث أية تداعيات"، انتشر مقطع فيديو وثّقته إحدى المشاركات في الاحتجاجات يُظهر إلقاء ضباط وأفراد من الشرطة بزي مدني القبضَ على أحد الشباب المشاركين في الوقفة، وفي يده لافتة مطبوع عليها صورة الشاب ضحية واقعة القتل، كما يظهر الفيديو تعدي أفراد الأمن عليه بالضرب.

وعزا بيان الداخلية الاحتجاجات التي وصفها بـ"تجمع عدد من المواطنين من أهل وأصدقاء المجني عليه"، إلى "المطالبة بضبط شقيق الجاني لعلمهم بتورطه في الحادث".

لكن وزارة الداخلية حمّلت والد الضحية مسؤولية اتهام شخص واحد في القضية، إذ قالت إن واقعة القتل تعود إلى 11 يوليو/تموز الجاري، حين تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من أحد المستشفيات بدائرة قسم الشرطة، بوفاة المجني عليه متأثرًا بإصابته، لافتة إلى أنه وبسؤال والده اتهم عاملًا، له سجل جنائي، بقتل ابنه لخلافات مالية سابقة بينهما، ولم يوجه اتهامات لشقيق الجاني أو آخرين في التعدي على نجله.

وأكدت الوزارة أنه جرى ضبط المتهم في حينه وعرضه على النيابة العامة التي قررت حبسه على ذمة التحقيقات (ما زال قيد الحبس).

وإلى ذلك، ألقى الأمن القبض على شقيق المتهم الرئيسي في واقعة القتل، لكن الروايات تباينت بين الأجهزة الأمنية ومحامٍ متطوع للدفاع عن أسرة الضحية بشأن موعد ضبطه؛ إذ صرح معاون مباحث قسم شرطة دسوق، النقيب طارق العمدة لـ المنصة بأن الشرطة أوقفت المتهم الثاني قبل تجمهر الأهالي، إلا أن الإعلان عن القبض عليه جاء لاحقًا لأسباب إجرائية.

واعتبر العمدة أن الاحتجاج جاء نتيجة الحالة النفسية لأسرة الضحية وأصدقائه، مؤكدًا انتهاء الموقف دون تحرير محاضر أو اتخاذ إجراءات ضد المحتجين.

وفي المقابل، أكد المحامي المتطوع لتمثيل أسرة المجني عليه رشدي الصردي، لـ المنصة، أن القبض على المتهم الثاني جاء بعد احتجاج الأهالي بيوم واحد، مشيرًا إلى أن ما دفع أهل الضحية للمطالبة بالقبض عليه هو نشره مقاطع فيديو عمد فيها إلى تهديدهم وتوجيه السباب إليهم عقب الجريمة.